سوف تكون البداية من مدينتي حيث هناك الأصل والأساس والجذور الثابتة بدون تدخل العنصرية أو القبلية ..
هذه المدينة التي لا تقبل القبلي المتعصب ولا الملتزم المتشدد.
لا أريد فيها المنحل بخلقه ولا الداعي له .
فبعد حقبة من الزمن من التغلغل والانغماس في درك أوحال العصبية ورد العنصريات بمثلها وزيادة المكيال بأضعاف ، واستقبال القصص والروايات والأساطير المسطرة من كبار السن ونشرها حيثُ يتم زرعها بأبناء جيلي ، وتطور الأمر لنشر هذه الأساطير في عالم الشبكة العنكبوتية تفاخراً بها على الكون كافة .
فهذا ورث أجدادي ما أعظمه من ورث حين أفاخر فيه ولكن في زمن أصبح يلزم به التعايش مع كل أصناف البشر بكُل تغيراته و أساليبه ونمطه المتغير السريع يجب أن نكون أكثر انفتاحية وإغتسال من أوحال العصبية فكما قال تعالى : ( يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات/13.
ما يؤسفني ويحز في خاطري هو عدم تطبيقنا لهذه الآية بحكم إختلاطنا مع بعض في حياتنا اليومية من تنافر وبغض من هو ليس قريب لك كل القرب بين فئات المجتمع أو عدم إعطائه مجال ربما حتى للسلام أو رده بإبتسامه
بل ماحار به فكري ولم أستطع حله وإيجاد إجابة شافيه له هو عكس ذلك من بعض التنافر بين أفراد المجتمع الواحد والمنطقة الواحدة وهو الترابط والتلاحم وعكس المفاهيم خارج المنطقة.
هل معنى ذلك انتشار العصبية القبلية أم يدل على عدم إعطاء المجال لأنفسنا في فهم الآخر ومعرفة ما عنده ؟
فلما العنصرية ، لما لا يكون الأمر اختلاف بناء ، فالاختلاف يُثري الحضارة الإنسانية ، ويزرع في البشرية روح التنافس والتقدم والتطور وبنفس الوقت تقبل الإختلاف
يعني عدم هدم الآخر وتهديد وجوده ومسخ طبيعته التي هي الفطرة أو هدم كيانه
وكما قال الشاعر :
خذلـت أبـا جـهـل أصالـتـه وبلال عبد جاوز السحبا
وليس شرطاً أن يكون الأقوى " دولة ، محافظة ، مدينة ،شعوب ، إنسان ، أشخاص " هو الأرقى أو الصواب أو الحق ..
فقد تهاوى هتلر صريعاً تحت قوة نازيته ..!
وغُلبت الروم رغم قوتها وجبروتها ..!
وأنقرض الديناصور برغم ضخامته ..!
قرأت أن من أسرار إنقراض الديناصورات أنها كائنات تفتقد خاصية هامة في الموجودات الحية و هي القدرة على التطور والتكيف مع الآخر ..
هناك أسئلة كثيرة ومتناقضات كثيرة تدور حول نفسها وتهدم التمسك بـ دعوها فإنها منتنة .
وللعودة إلى همي الأساسي وطني ومدينتي فسأجعل أخلاقي مدينتي وأسقيها من نبع كرامتي ، وحسن تعاملي ، وأجعل من شهادتي العلمية أصلآ لي فهي التي ترفع رأسك وتعطيك ما تحتاج إليه في عصر أعطى الحق لأصحاب الشهادات في أن يفرضوا أنفسهم في كل مكان يحطون فيه فيستفاد من خبرتهم وتحصيلهم العلمي .
حينها ستجد أكبر من يدعي العنصرية والقبلية .. يطمع في كسب ودك .. ويحاول جاهداً عمل ما من شأنه جلب إهتمامك ونيل إعجابك..
فلربما أخاً لك لم تلده أمك .. ولربما بعيد عنك أكثر نفعاً لك وأجدى ممن كان قريباً لك
فأتمنى إن ينطفئ وميض الضرام من العقلاء فهم الأمل حتى لا تحاصرنا نار الجاهلية الأولى .