أقلام حرة شيوخنا الأفاضل,مناوشاتكم تهدم ولا تبني فرفقاً بنا
شيوخنا الأفاضل,مناوشاتكم تهدم ولا تبني.. فرفقاً بنا
بقلم: لافي بن مقبل الشراري
توخينا منكم قول الحق والنصح والإرشاد والتوجيه الذي قد وجدناه منكم سابقاً
فمنا من أخذ بآرائكم وسمع كلامكم وتأثر به وقد إهتدى الكثير بكم ومنكم
واليوم إختلط الحابل بالنابل بسبب تلك الفتاوى التي إختلف بها كبار العلماء
ووصل بينهم الأمر إلى السب والشتم والتكذيب والإستهزاء،فأصبح المتلقي بين فاجعتين ، تتمثل الأولى بالفتوى التي خالفت كل المفاهيم المتعارف عليها عندنا.
وتتمثل الثانية في طريقة تلقي بعض المشائخ الآخرين في التصدي لها
بآساليب تؤسف وعبارات تؤلم وشطحات تنم عن فراغ ثقافي وروحاني.
وأنا هنا أساءل أين دور المرجعية الدينية في وطننا الحبيب لتقنين تلك الفتاوى وكذلك تقنن الرد عليها وليكن من يفتي مصرح له بالإفتاء وليكن من يقيًم الفتوى يملك حق التقييم
ليصبح المتلقي البسيط واثقاً من صدق مايسمع.
كتبه لـ " صحيفة طبرجل الإخبارية"
لافي بن مقبل الشراري
لو نسلم من الاعلام المترصد لاخطاء العلماء ونقل الاخبار بمنطقية دون اللجوء للتشهير
واستخدام اساليب عقلانية تخدم الخبر الاعلامي بمصداقية دون تكييف حسب الاهواء.
الخلاف وتباين وجهات النظر موجود منذ نشأ البشرية مرورا بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم وما بعده
تريثوا يااصحاب(( الافلام))) !!!قصدي يااصحاب الاقلام
وعلماءونا ارقى من ان ينسب لهم السب والشتم الله يحفظهم
[لافي مقبل الشراري] [ 27/07/2010 الساعة 8:52 مساءً]
أخي الكريم
تعلم بأنني متألم لما حصل
فكما آلمنى محتوى الفتاوي(إرضاع الكبير,إباحة الغناء والمعازف,إباحباحة الإختلاط,
إباحة فك السحر بالسحر)
والتي قد تسبب البلابل بين الناس وخاصة صغار السن والمراهقين الذين يعتدون بها ويأخذونها على محمل الجد ويجعلون منها تشريعا لبعض تصرفاتهم
ونتيجة للعواقب الوخيمة التي تنعكس على أمة الإسلام من تلك الفتاوي التي لا مجال للإجتهاد ولا للقياس بها
وما آلمني أكثر هو تعاطي بقية المشائج والتنديد ببعضهم البعض وحتى أن بعضهم طلب الحجر على الآخر, ومنهم من إتهم الآخر بالقزم وعدم المعرفة والجهل والسفه وحب الذات وإتباع الهوى ببيع الفتاوى!!
وهذا الكلام ليس من لب عقلي بل مما قرات وسمعت
وكونك تقول بأن هذا من الإعلام والإعلاميين
نعم فالقول منهم على سبيل النقل فقط وهذا ماتم تأكيده من قبل المشائخ بعد تكرار السؤال عليهم ولم ينف منهم شيء مما ذكر بوسائل الإعلام بل كل منهم أثبت قوله جملة وتفصيلا
والإعلامي أو الصحفي يعلم بأنه محاسب على كل حرف يكتبه أولا أمام الله عز وجل ثم أمام المسؤلين وولاة الأمر
وكونه يعي ذلك جيدا فإنه سيضع بالحسبان إيجاد الدليل قبل الحرف والكلمة والجملة والتي مجموعها يكون مقالا أو خبرا أو تقريرا عن زيد أو عن عبيد
أخي الكريم
كتبت مقالي الآنف الذكر بعد سجالات شتى بين علمائنا وشطحات بعضهم التي آلمت الجميع
وإليك بعض هذه السجالات
السلام عليكم ورحمة الله
طالب الشيخ السديس في خطبته اليوم من المسجد الحرام بالحجر على مقتحمي مقامات الفتيا ومحللي الإرضاع والغناء في الإشارة إلى العبيكان والكلباني كما نشرته "سبق" فقال:
( ولعل من الحزم الحجر على امثال هؤلاء فالحجر لاستصلاح الاديان أولى من الحجر لاستصلاح الابدان)
وقال السديس متهما أصحاب الفتاوى الشاذة بالتعالم: " ياله مِن وعيد يدكُّ صلد الصعيد، وهو عام يشمل الراعي مع رعيته، وربُّ البيت مع أسرته، والمسؤول في وظيفته، تحذيرا من كلِّ غشٍّ وتقصير مُنتاب، وحثًّا لهم على الطُّموح الوثاب، وكذا غش الأمة دينها ومصادر تلقيه في وقت كثر فيه المتعالمون والمنتقون لصهوة القول على الله بغير علم .
والمتقحمون لمقامات الفتيا وهم ليسوا منها في قليلا ولا كثير غافلين عن آثار آرائهم في المجتمع ومأآلاتها في الامة في حل سحراً ورضاعاً وغنائاً واختلاطاً ... وسواها متناسين أثر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه " ما أنت بمحدث قوماً بحديث لم تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة" ولعل من الحزم الحجر على امثال هؤلاء فالحجر لاستصلاح الاديان أولى من الحجر لاستصلاح الابدان".
----------------------------------
صدق عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ( ما أنت بمحدث قوماً بحديث لم تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة )، فليت العبيكان وعى وفقه هذه المقولة ومن قبلها قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (
حدِّثوا الناس بما يعرفون ، أتريدون أن يُكَذب الله ورسوله ) ..
السلام عليكم ورحمة الله
العبيكان يرد: ابتلينا بالجهّال
ظهرت بوادر صراع ديني تلوح في الأفق في السعودية، خصوصاً بعد خطبة إمام الحرم المكي الشريف الشيخ عبد الرحمن السديس النارية، والتي طالب فيها "بالحجر" على من وصفهم "بالمتعالمين"، الذين خرجوا عن جماعة الأمة، وجمهورها.
ورأى مراقبون أن حديث إمام الحرم المكي، ونقده القوي لما اعتبره فوضى الفتاوى، موجهاً تحديداً للشيخ عبد المحسن العبيكان، الذي أفتى مؤخراً بجواز إرضاع الكبير، والشيخ عادل الكلباني، الذي أفتى بجواز الغناء بالمعازف، حيث ذكر السديس في خطبته نصاً "من اقتحموا مقامات الفتيا وهم ليسوا منها مثل فتاوى ارضاع الكبير واباحة الغناء".
وكانت فتاوى الشيخ العبيكان، والشيخ الكلباني، أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السعودية، وتفاعلت معها مواقع إلكترونية، وصحف عربية، ووسائل إعلام غربية.
الجهل بالمصطلحات
ولم يكن رد العبيكان بأقل قوة من خطبة السديسي، حيث قال إن كلامه لا يعنيه، سواء كان مقصوداً بخطبة السديسي أم لا، لكنه سخر من بعض "الجهال" الذين لا يعلمون معنى المصطلحات، في إشارة لمصطلح "الحجر" الذي جاء على لسان السديسي، حيث قال العبيكان في حديث لقناة العربية: " الذين يعرفون معنى الحجر في الشريعة الإسلامية يعرفون أنه الحجر على السفيه في ماله والتصرف به مثل الصغير أو الكبير غير متصرف تصرفا صحيحا، ولكن كثر الجهل بين الناس في هذا الزمن وأصبح الناس لا يعرفون معنى المصطلحات الفقهية والشرعية فيتكلمون بكلام لايفهمونه ولا يعرفون معناه".
وكان الشيخ عبدالرحمن السديس دعا في خطبة الجمعة إلى الحجر على مقتحمي مقامات الفتيا أو المتعالمين، معتبرا أن الحجر عليهم من الحزم لأن الحجر لاستصلاح الأديان أولى من الحجر لاستصلاح الأبدان.
ووصف مقتحمي مقامات الفتيا بأنهم ليسوا منها (الفتوى) في قليل ولا كثير، غافلين عن آثار آرائهم في المجتمع، ومآلاتهم في الأمة في حال فتاوى حل السحر، وإرضاع الكبير، وإباحة الغناء، والاختلاط وسواها، متناسين أثر عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ ما أنت بمحدث قوم بحديث لم تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة".
وحذر الشيخ السديس من غش الأمة في فكرها الصافي بأفكار ملوثة تثير الفتن والبلبلة وتنشر الفتاوى الشاذة والأقوال الغريبة خروجا عن جماعة الأمة وجمهورها والنيل من علماء الأمة الربانيين وأئمتها الراسخين في عالم يموج بفوضى الفتاوى وعبث التعالم.
العبيكان: يهمني ولاة الامر
وأضاف العبيكان في حديث لنشرة "الرابعة": إنما يعنيني هو ولي الأمر، فولاة الأمر هم المعنيون بالمسؤول عن الفتوى ونحو ذلك من هذه الأمور ، ولم يزل المسلمون منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم يختلفون ويتحدم بعضهم بعضهم، وقد قام العلماء في كثير من العصور بتأليف الكتب التي ذكروا فيها خلاف العلماء وأقوالهم ويناقش بعضهم بعضا ولايعنف بعضهم بعضا في خلافه لرأيه وهذه الكتب والآراء والمناقشات موجودة في المكتبات وبين أيدي الجميع وتدرس في الجامعات ويمتحن بها الطلاب، ومن أخذ قولا من هذه الأقوال فرأى أنه هو الصواب في رأيه فلا يجوز لأحد أن يعنف عليه وأن يعتبره خارجا عن الطريق، بل الواجب أن تحترم آراء الفقهاء جميعا.
ومضى قائلا: " ويجب أن تحترم آراء الفقهاء جميعا، ويجب على كل أحد أن يحترم آراء الآخرين، ولكن بلينا في هذا الزمن بالمتطرفين والغلاة الجهال الذين تسببوا في وجود هذا الإرهاب، وشوهت صور الإسلام والمسلمين والمسلمين بسبب هذا التشدد والتنطع والتكلف الذي هو في الحقيقة أضر بديننا وأضر بسمعة بلادنا المباركة وذلك أنهم يقصون آراء الآخرين ويرون أنهم فقط على الحق وكأنهم أخذوه من فيّ(فم) رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره.
مضيفاً: المفروض أن تحترم آراء الآخرين فالمذاهب الإسلامية المشهورة هي أربعة وهناك أقول ومذاهب لكن ليس لها من يتبعها مثل ليث بن سعد وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري وغيرهم، وبعدهم جاء المحققون من أهل العلم وتنازعوا.
وعرج العبيكان في حديثه لقناة العربية على قضية الهجوم حوله بعد فتواه الأخيرة حول الإرضاع، مؤكداً على أنه لا تزال هناك تصفية حسابات ضده، مشيراًً أن الانتقام أصبح عند البعض ربما (سيرة العبادة)، وربما استغل العبادة لتصفية حساباته والانتقام من الآخرين عن طريق وسائل الإعلام، وعن طريق المنابر وعدم استغلال وسائل الإعلام للنيل من الآخرين.
وختم بالقول: " المفترض أن يترفع هولاء عن هذه العداوات وهذه التفاهات والسخافات وأن يكون النقاش علميا بحتا، وأن يسمح لكل إنسان ان يبدي رأيه حتى لو لم يتابعه الآخرون فمثلا من أخذ بقول من أقوال الفقهاء أو الائمة أو العلماء أو له حظ من الاهتمام أن لا يمنع من ابداء رأيه، وكل من يأخذ بالرأي الذي يعتقده سواء كان مجتهدا او عاميا لأنه كما قال الأصوليون والعلماء أن العامي يقلد أوثق المفتين برأيه. وسواء قبل هذا الرأي أو لا يجب أن يحترم رأي المجتهد وأن لا يعنف في اجتهاده.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انه زمان الرويبضة )
مفتي المملكة يعد بمنع غير المؤهلين من الافتاء .. فتاوى "الإرضاع والغناء" تثير حراكا إعلاميا واجتماعيا بالسعودية
حوار وتجديد (وكالات) خالد المهدي :
في ظل التصاعد في الصراع الديني – الديني في المشهد السعودي ، وظهور فتاوى لامست (أعمق ) قضايا المجتمع السعودي والتطرق لها من قبل علماء ورجال دين من خارج المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية ، حتى وصف الأمر بأنه اتسم في هذه المرحلة بأنه صراع داخل التيار الديني المحافظ أو بين أعضاء الفريق نفسه كما يصف المتابعون.
وفيما لزم الدعاة الجدد وبعض الذين وصفوا بالاصلاحيين المتنورين مثل أحمد بن باز ، والشيخ أحمد الغامدي عدم التعليق على فتاوى أثارت ضجة كبيرة كان أبرز الحاضرين فيها الشيخان عبد المحسن العبيكان والشيخ عادل الكلباني بفتاوى عديدة أبرزها فتوى إرضاع الكبير للأول وفتوى إباحة الغناء للثاني لتشتعل الردود عليهما ودفاعاتها وبياناتهما المتكررة تارة للتوضيح وتارة للرد ، وبلغت تصعيدا عاليا منتصف الأسبوع الحالي بتبادل الردود بين خطيب المسجد الحرام الشيخ السديس والعبيكان من جهة ، وبين الكلباني ومن استنكروا فتواه من جهة أخرى ، وبين الاثنين معا وظهور المفتي العام للرد والتوضيح على فتاواهم من جهة أخرى عبر عدد من وسائل الإعلام .
"سخونة " المشهد لم تتوقف داخل الحدود باستنكار الإعلامي وصل بعضه لتهكم على المرحلة ، فالحضور الإعلامي الخارجي كان متواجدا وراصدا ، ولعل من ابرز ذلك تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية نشرته اليوم 30-6-2010 ووصفت فيه مايحدث في المشهد الديني السعودي أنه (خضم حرب فتاوى) تطرح العديد من التساؤلات وتبحث عن الجهات التي يمكن أن تقف خلف ذلك الحراك الذي أثار جدلا كبيرة حول قضايا حساسة وحتى وقت قريب لم يكن يتم تناولها بمثل هذه الجرأة والبساطة .
و استعرض التقرير أبرز الفتاوى التي أثارت جدلا وذكر منها بشكل خاص فتوى إرضاع الكبير وفتوى إباحة الغناء مستغربا تسجيل ذلك الطرح في دولة يرى أنها تطبق أعمق تعاليم الدين الإسلامي ، واصفا الوضع بأنه في حقيقته يمثل مواجهة بين " رجال دين متشددون " وبين " تقدميون وقضاة وعلماء" ليتلقف الإعلام ذلك ويتم وصف الوضع بأنه " "فوضى الفتاوى".
احتدام الصراع الديني -الديني
ووضع التقرير الشيخ الكلباني في واجهة الحضور الأبرز واصفا إياه بالشيخ المتميز بـ"أدائه في قراءة القرآن الكريم " وأنه " أول إمام اسود للحرم المكي" يخرج بفتوى "اعتبر فيها انه ليس في الإسلام ما يحرم الغناء، مع موسيقى أو من دون موسيقى" في بلد يمنع الموسيقي باستثناء " بعض أنواع الفولكلور، فالموسيقى تبقى ممنوعة في السعودية عدا في مناسبات قليلة ".
وأشار التقرير إيضا إلى مواجهات الكلباني مع خصوصه واضطراره تحت وطأة الردود والاستنكار أن يوضح " بأنه لا يقصد الغناء الذي فيه "المجون والإسفاف"، مشيرا بشكل خاص إلى أن فتواه لا تشمل أغاني الفيديو كليب وأغاني كالتي تغنيها الفنانتان اللبنانيتان هيفاء وهبي ونانسي عجرم" ، ونسب له القول أنه حتى الفنانة اللبنانية الشهيرة يمكنها أن تكون ممن " تشملها الفتوى إذا قدمت أغنية "ذات كلمات هادفة".
واستعرض التقرير تاليا فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان وما أثارته فتواه حول إرضاع الكبير من خلال رأيين ، في الأول أيد العبيكان فكرة إرضاع المرأة للرجل البالغ إذا ما أرادت أن تختلط به في الحلال، واعتبر أنها في هذه الحالة تصبح بمثابة أمه بالرضاعة وبالتالي يصبح محرما لها ويمكنها الاختلاط به. وقارنها التقرير " بفتوى مشابهة صدرت في مصر العام الماضي وأثارت الكثير من الجدل" ،
مشيرا إلى أن تلك الفتوى أثارت " ردود فعل غاضبة وساخرة في المملكة والعالم " ، مستشهدا بأنه " حتى أن ناشطات نسائيات سخرن بالإشارة إلى أنهن سيقمن بإرضاع السائقين الأسيويين الذين يجدن أنفسهن مضطرات للاختلاط بهم من اجل التنقل في السيارات، إذ القيادة ما زالت حكرا على الرجال فقط في السعودية، وذلك بحسب تقارير في الصحف الخليجية".
مسترسلا إلى أن العبيكان عاد أيضا إلى الواجهة قبل أن يغادرها بفتوى جواز تأخير صلاة الظهر إلى أخر وقت لها بسبب ارتفاع الحرارة الغير مسبوق ، وأنه - أي العبيكان- مع ذلك يوصف وينظر إليه "على انه من الوسطيين الذين يودون تطبيق الشريعة الإسلامية بمزيد من اللين في السعودية" وأن تلك الفتوى أيضا أثارت بدورها ضجة وردودا على أعلى " المستويات في المؤسسة الدينية السعودية" ، في إشارة إلى انتقاد خطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالرحمن السديس لها وأنه - بحسب التقرير- وصفها بـ"الغش في العقيدة والعبادة". وصولا إلى قمة الهرم في المؤسسة الدينية مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز الذي صرح بأنه "إذا خرج من هو غير مؤهل للفتوى نوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع".
ونسب التقرير إلى آل الشيخ قوله ردا على الكلباني " بان العلماء لديهم "جرثومة التحريم"، وقال إنها "كلمة خطيرة لان العلماء لا يحرمون بأهوائهم وإنما يحرمون بالدليل من الكتاب والسنة". وأنه " "إذا كان الطبيب الجاهل يمنع من العلاج فكيف بالمفتي الجاهل الذي يفتي الناس بغير علم؟ هذا أحق".
بالإضافة لتطرق المفتي إلى فتوى إرضاع الكبير وأنها " بلا شك إنها أوقعت بلبلة، ونحن لا نتهم المفتي بسوء قصد لكن أقول هذه الفتوى لما صدرت وأصر عليها، لم تحقق الغرض المقصود بل كانت سببا في السخرية بالشرع والقدح بإحكام الشريعة، وان شخصا ابن أربعين سنة قد يمكن من ثدي امرأة ليرضع منها، وان قال قائل يوضع الحليب في إناء، والى آخره، والمهم أن العقول ما تحملتها ولا استساغتها".
توجه لتقنين الفتوى
وخلص التقرير إلى أن الحكومة السعودية تسعى بسبب ذلك الصراع إلى أن تكون هناك " جهة واحدة مسؤولة عن إصدار الفتاوى، على أن تكون تحت إشراف هيئة كبار العلماء. والمعروف ان القضاة في السعودية جميعهم رجال دين وتلعب الفتاوى التي يصدرونها دورا محوريا". وأن عدد من السعوديين يأمل - بحسب تعبير التقرير - إلى " أن تأخذ الفتاوى بحقيقة العصر وبالمتغيرات الجذرية التي طرأت على الحياة.
قبل أن يستشهد بحديث لعضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفة وقوله "الناس تحكمهم الأفكار القديمة، وهم باتوا يكونون عقلية جديدة، وكثيرون ينتظرون هذه الفتاوى (التحديثية) منذ زمن طويل". معتبرا " : "نحن جزء من هذا العالم وعلينا أن نبني نظاما قضائيا يلاقي احتياجات العصر".
كما أشار في الختام إلى الحراك الذي تسبب فيه مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة احمد الغامدي بأطروحاته الجريئة ، وكذلك دعوة عضو مجلس الشورى حمد القاضي في مداخلة أمام المجلس إلى تنظيم "الفتاوى"، والحد من "فوضى الفتوى" ، بسبب الحرج الذي يسببه صراعها في بلاد الحرمين .
آل الشيخ : تنظيم جديد قادم للإفتاء
وفيما لا توجد أية إشارات مؤكدة على قرار رسمي ، في ظل وجود معارضين أيضا لتقنين الفتوى وعدم حصرها في جهة دون أخرى ، تبقى المرحلة مهيأة لظهور فتاوى أخرى أو تصعيدات في الوضع الحالي الذي يبدو غير مسبوق حتى الآن .
الجدير بالذكر أن أخر ظهور لمفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في قناة المجد الفضائية ألمح إلى شكل من أشكال تقنين الفتاوى وتأطيرها ضمن مؤسسة الافتاء الرسمية، بقوله : "هناك تنظيم جديد للافتاء سيتم من خلاله وقف كل من هو غير مؤهل للفتوى عند حده." مضيفا " : "إذا خرج مَن هو غير مؤهل للفتوى سنوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع". "ا ف ب"
________________========
ونحن نطالب بوجود هيئة مسؤولة عن الإفتاء والفتاوى
وأن تكون هي الوحيدة المخولة بذلك
وقد قرأت بأنهم أمروا بتصاريح خاصة لمفتين مسمون بعينهم دون غيرهم
وعدم إشاعة الفتوى للكل!!!!!!!!!!!!!
[لافي مقبل الشراري] [ 14/08/2010 الساعة 4:34 صباحاً]
رحم الله والديك يابو متعب وأمدك بالصحة والعافية
قول وفعل
أمر ملكي بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء ومنع التطرق لشواذ الآراء
صحيفة طبرجل الإخبارية - الرياض - واس
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الأمر الملكي التالي إلى سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء والجهات المعنية :
بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم : 13876 / ب
التاريخ : 2 / 9 / 1431هـ
سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية
رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء
نسخة لصاحب السمو الملكي النائب لثاني لرئيس مجلس الوزراء
وزير الداخلية
نسخة لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
نسخة لمعالي وزير التعليم العالي
نسخة لمعالي وزير العدل
نسخة لمعالي وزير الثقافة والإعلام
نسخة لمعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
نسخة لفضيلة رئيس المجلس الأعلى للقضاء
نسخة لمعالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
انطلاقاً من قول الحق جل وعلا { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } ، وقوله سبحانه { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا } ، وقوله { وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَ?ذَا حَلالٌ وَهَ?ذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وقوله جل جلاله { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } ، وقوله تعالى { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَ?كِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ } ، وقوله جل شأنه { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } ، وقوله { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }.
على هذا الأساس القويم الذي حفظ لنا حمى الدين ، وبين خطورة التجاوز عليه ، والوقوع فيه ، ترسخت في النفوس المؤمنة مفاهيم مهمة في شأن الفتوى وحدود الشرع الحنيف ، يجب الوقوف عند رسمها ؛ تعظيماً لدين الله من الافتئات عليه من كل من حمل آلة تساعد على طلب العلم ، ولا تؤهل لاقتحام هذا المركب الصعب ، فضلاً عمن لا يملك آلةً ولا فهماً ؛ ليجادل في دين الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، وإنما هو التطفل على مائدة الشرع ، والعجلة ـ خالي الوفاض ـ في ميدان تحفه المخاطر والمهالك من كل وجه .
وقد تابعنا هذا الأمر بكل اهتمام ورصدنا تجاوزات لا يمكن أن نسمح بها ، ومن واجبنا الشرعي الوقوف إزاءها بقوة وحزم ؛ حفظاً للدين ، وهو أعز ما نملك ، ورعاية لوحدة الكلمة ، وحسماً لمادة الشر ، التي إن لم ندرك خطورتها عادت بالمزيد ، ولا أضر على البلاد والعباد من التجرؤ على الكتاب والسنة ، وذلك بانتحال صفة أهل العلم ، والتصدر للفتوى ، ودين الله ليس محلاً للتباهي ، ومطامع الدنيا ، بتجاوزات وتكلفات لا تخفى مقاصدها ، مستهدفة ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، محاولة ـ بقصد أو بدون قصد ـ النيل من أمننا ، ووحدة صفنا ، تحسب أنها بما تراه من سعة الخلاف حجة لها بالتقول على شرع الله ، والتجاوز على أهل الذكر ، والتطاول عليهم ، وترك ترجيح المصالح الكبرى في النطق والسكوت ، بما يتعين علينا تعزيره بما نراه محققاً لمقاصد الشريعة ، وكل من خرج عن الجادة التي استقرت بها الحال ، وسنة سنها رسولنا صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من الصحابة رضوان الله عليهم وعلماء الأمة منذ صدر الإسلام ، واطمأنت إليها النفوس ، ثقة بكبار علمائنا وأعمدة فتوانا ، على هدي سلفنا الصالح ، ونهجهم السوي ، ولأن كان عصرنا هو عصر المؤسسات لتنظيم شؤون الدنيا في إطار المصالح المرسلة ، فالدين أولى وأحرى في إطار مصالحه المعتبرة .
إن تباين أقوال أهل العلم يتعين أن يكون في نطاق هيئاتهم ومجامعهم العلمية والفقهية ، ولا يخرج للناس ما يفتنهم في دينهم ، ويشككهم في علمائهم ، فالنفوس ضعيفة والشبه خطافه ، والمغرض يترقب ، وفي هذا من الخطورة ما ندرك أبعاده ، وأثره السيئ على المدى القريب والبعيد على ديننا ومجتمعنا وأمننا .
إننا بحمد الله أسعد ما نكون بالحق ، فلا نعرف الرجال إلا به ، ونفرق بين سعة الشريعة وفوضى القيل والقال ، وبين اختلاف أقوال أهل العلم فيما بينهم ، على هدي الشريعة ، وسمت علماء الإسلام ، وبين منازعة غيرهم لهم ، والتجاوز على حرمة الشرع ، كما نفرق بين مسائل الدين التي تكون بين المرء وربه في عبادته ومعاملته ، ليعمل فيها ـ في خاصة نفسه ـ بما يدين الله به ، دون إثارة أو تشويش ، وبين الشأن العام مما لا يسعه الخوض فيه بما يخالف ما تم حسمه بآلته الشرعية التي تستند على أقوال أهل العلم بالدليل والتعليل ، وهنا نستذكر قاعدة الشرع الحنيف في أنه لا عصمة لأحد إلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا قول نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
وهذه القاعدة الشرعية لا تتعارض ولا تنفك عن الضوابط السابقة ، فهي تجري في سياقها ، وتتوخى مقاصدها ، وما زال أهل العلم قديماً وحديثاً يوصون باجتماع الكلمة ، وتوحيد الصف ، ونبذ الفرقة ، ويدخل في هذا الاجتماع على أمر الدين ، وقد ترك بعض الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بعض آرائهم الفقيه ؛ من أجل اجتماع الكلمة ، وأن الخلاف شر وفتنة .
ويدخل في معنى تلك التجاوزات ما يحصل من البعض من اجتهادات فردية ، يتخطى بها اختصاص أجهزة الدولة ، و لاسيما ما يتعلق بالدعوة والإرشاد ، وقضايا الاحتساب ، فقد أقامت الدولة ـ بحمد الله ـ منذ تأسس كيانها على قاعدة الإسلام ، مؤسسات شرعية تعنى باختصاصات معلومة لدى الجميع ، وقامت بواجبها نحوها على الوجه الأكمل ، لكن نجد من البعض من يقلل من هذا الدور ، متعدياً على صلاحياتها ، ومتجاوزاً أنظمة الدولة ، ومنهم من نصب نفسه لمناقشتها ، وعرضها على ما يراه ، وهذا ما يتعين أخذه بالحزم ورده لجادة الصواب ، وإفهامه باحترام الدور الكبير الذي تقوم به مؤسساتنا الشرعية ، وعدم الإساءة إليها بتخطي صلاحياتها ، والتشكيك في اضطلاعها بمسؤولياتها ، وهي دعوة مبطنة لإضعاف هيبتها في النفوس ، ومحاولة الارتقاء على حساب سمعتها وسمعة كفاءاتنا الشرعية التي تدير شؤونها ، التي يتعين عليها التنبه لهذا الأمر ، وتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه اختراق سياجها الشرعي والنظامي ، والنيل من رجالها ، وهم حملة الشريعة وحراسها .
ولا شك أن للاحتساب الصادق جادة يعلمها الجميع ، خاصة وأن الذمة تبرأ برفع محل الاحتساب إلى جهته المختصة ، وهي بكفاءة رجالها وغيرتهم على الدين والوطن محل ثقة الجميع ، لتتولى أمره بما يجب عليها من مسؤولية شرعية ونظامية .
ولم تكن ولن تكون الجلبة واللغط والتأثير على الناس بما يشوش أفكارهم ، ويحرك سواكنهم ، ويتعدى على صلاحيات مؤسساتنا الشرعية أداة للاحتساب وحسم الموضوع ، بل إن الدخول الارتجالي فيها يربك علم مؤسساتنا الشرعية ويسلبها صلاحياتها ، ويفرغها من محتواها ، بدعوة واضحة للفوضى والخلل ، ومن هؤلاء من يناقض نفسه بإعلان حرصه على هذه المؤسسات وتزكيتها ، وعدم النيل منها ، ثم يلغي بفعله الخاطئ دورها ، ومنهم من يكتب عرائض الاحتساب للمسؤولين فيما بينه وبينهم ، كما هو أدب الإسلام ، ثم يعلن عنها ـ على رؤوس الأشهاد ـ ليهتك ما ستر الله عليه من نية ، أو سوء تدبير على إحسان الظن به ، وفي مشمول هؤلاء كل من أولع بتدوين البيانات والنكير على الخاص والعام لسبب وغير سبب ومن بينهم من أسندت إليهم ولايات شرعية مهمة .
وفي سياق ما ذكر ما نما إلى علمنا من دخول بعض الخطباء في تناول موضوعات تخالف التعليمات الشرعية المبلغة لهم عن طريق مراجعهم ، إذ منبر الجمعة للإرشاد والتوجيه الديني والاجتماعي بما ينفع الناس ، لا بما يلبس عليهم دينهم ، ويستثيرهم ، في قضايا لا تعالج عن طريق خطب الجمعة .
وترتيباً على ما سبق ، وأداء للواجب الشرعي والوطني ، نرغب إلى سماحتكم قصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء ، والرفع لنا عمن تجدون فيهم الكفاية والأهلية التامة للاضطلاع بمهام الفتوى للإذن لهم بذلك ، في مشمول اختيارنا لرئاسة وعضوية هيئة كبار العلماء ، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، ومن نأذن لهم بالفتوى ، ويستثنى من ذلك الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات ، والمعاملات ، والأحوال الشخصية ، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسؤول ، على أن يمنع منعاً باتاً التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء ، ومفردات أهل العلم المرجوحة ، وأقوالهم المهجورة ، وكل من يتجاوز هذا الترتيب فسيعرض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع ، كائناً من كان ؛ فمصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار ، وقد زودنا الجهات ذات العلاقة بنسخ من أمرنا هذا لاعتماده وتنفيذه ـ كل فيما يخصه ـ ، وسنتابع كافة ما ذكر ، ولن نرضى بأي تساهل فيه قل أو كثر ؛ فشأن يتعلق بديننا ، ووطننا ، وأمننا ، وسمعة علمائنا ، ومؤسساتنا الشرعية ، التي هي معقد اعتزازنا واغتباطنا ، لن نتهاون فيه ، أو نتقاعس عنه ، ديناً ندين الله به ، ومسؤولية نضطلع بها ـ إن شاء الله ـ على الوجه الذي يرضيه عنا ، وهو المسؤول جل وعلا أن يوفقنا ويسددنا ، ويدلنا على خير أمرنا ، ويلهمنا رشدنا وصوابنا ، وأن يسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، ويزيدنا من فضله ويستعملنا في طاعته ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.